السيد حسن الصدر الكاظمي
12
نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين
مكتبته الثمينة كانت مكتبته من أنفس المكاتب وأعظمها في العراق ، ذكرها المؤرّخ جرجي زيدان المسيحي الشهير في المجلّد الثالث من تاريخ آداب اللغة العربية ، في طليعة كلّ مكاتب العراق ، قال : وقد حوت من نفائس المخطوطات اللغوية والتاريخية والشعرية ما لا مثيل له ، وربما وجد عنده أربعة أو خمسة كتب هي اليتيمة في البلاد كلّها ، مثل مجموعة في الحكم ، وكتاب الدرّ المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء والخلفاء والملوك لأحمد بن الحسن الحرّ العاملي ، وغيرهما الخ . ولادته ووفاته ولد - طاب ثراه - في الكاظمية عند الزوال من يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة ( 1272 ) ونشأ في حجر تربية أبيه ، وأخذ العلوم عنه وعن جملة من الأعاظم ، وهاجر إلى سامرّاء سنة ( 1297 ) قضى هناك ستّة عشر عاماً في جدّ واجتهاد وبحث وتحقيق ، وكان عمره يوم قصدها خمساً وعشرين سنة ، ويوم رجع احدى وأربعين ، كان رجوعه إلى الكاظمية بعد وفاة أستاذه السيد المجدّد الشيرازي بسنتين سنة ( 1314 ) . وتوفّي رحمه اللَّه في بغداد حيث كان مقامه منذ أيّام لأجل المعالجة ، في منتصف ربيع الأوّل سنة ( 1354 ) وشيّع جنازته إلى الكاظمية مسقط رأسه ومدفنه ، ودفن في جوار جدّه الإمام موسى الكاظم عليه السلام . قال المحقّق الطهراني : توفّي رحمه اللَّه ببغداد ليلة الخميس حادي عشر ربيع الأوّل سنة ( 1354 ) وحمل إلى الكاظمية بتشييع عظيم ، حضره العلماء والعظماء وممثّل الملك ، والوزراء والنوّاب وسائر الطبقات ، ودفن مع والده المقدّس في حجرة من حجر الصحن الشريف .